انضم معنا في حملة نصرة المُصطفى صلى الله عليه وسلم
نتعلم سوياً..كيف كان يعيش .... كيف كان يفكر ...
كيف كان يتعامل مع كل الأمور
سُنن .... قد تعرفها لأول مرة
نتعلم سوياً..كيف كان يعيش .... كيف كان يفكر ...
كيف كان يتعامل مع كل الأمور
سُنن .... قد تعرفها لأول مرة
آداب المنزل
ومن تلك الآداب:-
إلقاء السلام:
و ذلك لأن السلام هو تحية أهل الجنة، قال تعالى : ((دعواهم فيها سبحانك اللهم و تحيتهم فيها سلام ))، بل سمى الله تعالى الجنة دار السلام ، لما في السلام من الراحة و الطمأنينة ، حيث إن السلام يحمل في طياته كل الخير و إلا لما كان جزاء أهل الجنة ، قال تعالى : ((لهم دار السلام عند ربهم و هو وليهم بما كانوا يعملون )) لذا كان من الأداب لمن يدخل بيته أن يسلم، حتى لو لم يكن في البيت غيره، قال الله تعالى : (( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة )).
وكيفية السلام أن يقول : (السلام عليكم و رحمة الله و بركاته) و يجاب عليه بـ (وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته) بصيغة الجمع كذلك ، كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( هذا جبريل يقرأ عليكم السلام قالت: و عليه السلام و رحمة الله و بركاته). و روى البخاري في الأدب المفرد عن جابر ; رضي الله عنه: ( إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة ) . قال : ما رأيته إلا توجيه قوله: (( و إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ))
الاستئذان قبل الدخول:
وكان ابن عمرو رضي الله عنهما إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن، وسأل رجل حذيفة رضي الله عنه أستأذن على أمي؟ قال: «إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره».
قال المباركفوري: «ومن طريق موسى بن طلحة: دخلت مع أبي علي أمي، فدخل واتبعته، فدفع في صدري، وقال: تدخل بغير إذن. ومن طريق عطاء: سألت ابن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت: إنها في حجري، قال: أتحب أن تراها عريانة؟!» وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة.
ذكر الله تعالى:
فينبغي لداخل البيت أن يسمي الله تعالى ، لأن الشيطان لابقاء له مع اسم الله تعالى. و إذا كان المنزل يراد منه أن يكون مكانا للراحة و الطمأنينة ، فلا يمكن أن يحصل ذلك مع بقاء الشيطان الذي يسعى لإضلال بني آدم، قال تعالى : ((إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا )) و لكن أخبر الله سبحانه بأن السلاح الذي يواجه به هذا العدو هو ذكره سبحانه و تعالى : ((وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ))
و في الحديث عن جابر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول : (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عز و جل عند دخوله و عند طعامه قال الشيطان : لا مبيت لكم و لا عشاء . فإذا دخل ولم يذكر الله قال : (أدركتم المبيت. و إن لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان : أدركتم المبيت و العشاء)
ذكر دخول المنزل:
و قد علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرا لدخول المنزل و هو : (اللهم أني أسألك خير المولج و خير المخرج ، باسم الله و لجنا و باسم الله خرجنا ، و على الله ربنا توكلنا ) قال الشيخ بن باز رحمه الله اسناده لا بأس به
ذكر الخروج من المنزل:
و أما إذا أراد الإنسان أن يخرج من بيته فليسلم على أهله ، ثم يخرج متزينا متسترا ، ثم يذكر دعاء الخروج من المنزل و هو :( باسم الله آمنت بالله و اعتصمت بالله ،و توكلت على الله ، اللهم أني أعوذ بك أن أضل أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي ) و عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من قال - يعني إذا خرج من بيته - باسم الله ، توكلت على الله ، و لا حول و لا قوة إلا بالله ، يقال له : كفيت ووقيت و هديت ، و تنحى عنه الشياطين ) و في رواية أبي داود : (فيقول- يعني الشيطان- لشيطان آخر : كيف لك برجل قد هدي و كفي ووقــي؟)
إشعار من بالبيت:
أدب الإشعار لأهل المنزل عند الدخول عليهم لئلا يرتاعوا بمفاجئته، أو يكون كالمتخوّن لهم.
إعلامهم أهل البيت:
قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا دخل الرجل بيته، استحب له أن يتنحنح أو يحرك نعليه، وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً - أي أن يأتيهم ليلاً من سفر أو غيره على غفلة كأنه - يتخونهم أو يلتمس عثراتهم».
الدخول بلطف:
وهو اللطف في الدخول إلى بيتك أو بيت أخيك، بغض الطرف والصوت، وخلع الحذاء وصفّه في محله ولا يدعه هكذا. يخلع اليسرى أولاً، ويلبس اليمنى أولًا، وليمط عنهما من أثر الطريق، فإن الإسلام دين النظافة واللطافة.
السواك عند دخول البيت:
فيستحب السواك عند دخول المنزل، عن شريح بن هانئ قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته . قالت بالسواك، قال النووي: «فيه ندب السواك عند دخول المنزل وذلك لإزالة ما يحصل عادة بسبب كثرة الكلام الناشئة عن الاجتماع».
السواك عند الخروج من البيت:
لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته لشيء من الصلاة حتى يستاك».
أن يجعل للبيت نصيبًا من الطاعات:
الصلاة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا»، وفي حديث جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعلٌ في بيته من صلاته خيرًا».
أن يجعل للبيت نصيبا من التلاوة:
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذى يقرأ فيه سورة البقرة».
تطهير البيت من المخالفات الشرعية:
فكما ينبغي للمسلم أن يهتم بالطاعات في بيته، لينال بركة هذه الطاعات، ويعلمها أهله، عليه أيضا اجتناب المخالفات الشرعية، ليجتب إثمها، وشؤمها على البيت، وليجتنبها أهله اقتداءً به، ونذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
الصور والتماثيل:
فعلى المسلم يطهر بيته من الصور والتماثيل، ففي حيث أبي طلحة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة»، وفي لفظ البخاري «ولا صورة تماثيل».
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «ولا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل وتصاوير».
ففي هذين الحديثين وأمثالهما مسائل:
أن الصور المعلقة للعظماء والرؤساء والآباء محرمة وكذا التي للذكرى على الراجح.
أما الصور الممتهنة في الفرش والوسائد فلا بأس بها وكذا الصور التي على العلب كعلب الحليب وبعض الأغذية فإنها في حكم الممتهنة وكذا التي للضرورة أو الحاجة.
أما الحيوانات المحنطة فلا يجوز اتخاذها وقد منعها شيخنا بن باز رحمه الله من ثلاثة وجوه، من حيث الإسراف وأن فيها عملا وتصويرا ممن يحنطها، وأن بعض الناس يعتقد بها اعتقادات.
فائدة: آفة هذه التصاوير والتماثيل هو الوجه وفي قول ابن عباس رضي الله عنهما: «الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فلا صورة»، وتسمية الوجه صورة موجود في أحاديث كثيرة ثابتة في الصحيحين وغيرهما.
ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا حسن انتقاء لعب الأطفال لأن كثيرًا من هذه اللعب لا تخلو من محاذير شرعية متعددة.
الكلاب بدون ضرورة شرعية:
فلا يأوي المسلم الكلاب في بيته ولا يربيها إلا بضروة شرعية، ففي حديث أبي طلحة رضي الله عنه السابق: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير».
وقال صلى الله عليه وسلم: «من اقتنى كلبًا لا يغنى عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراط»، وفي لفظ: «من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضاريًا نقص من عمله كل يوم قيراطان»، والقيراط المذكور هنا جزء مقدر من الحسنات في ذلك اليوم إما من عشرين جزءًا، أو أربعة وعشرين جزءًا، وقيل غير ذلك. فينقص هذا كل يوم من حسناته، وأما القيراط في الجنائز فقد قيل إنه مثل القيراط هنا وأنهما متساويان، وقيل إن الذي في باب الجنائز أعظم لأنه من باب الفضل والذي هنا من باب العقوبة وباب الفضل أوسع من غيره.
ففي الحديث من الأحكام:
تحريم اقتناء الكلاب.
أن اقتناءها من التشبه بالكفرة.
نقض الصلبان:
فالمسلم لا يترك الصليب، ولا ما فيه تصاليب في البيوت، عن عائشة رضي الله عنها: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه»، ولعلّه صلى الله عليه وسلم أراد بذلك قياس نقض الصّور المحرّمة على نقض الصّلبان، لاشتراكهما في أنّهما عبدا من دون اللّه .
جلود السباع:
والمقصود هنا هو تعليق جلود السباع، أو افتراشها، أو الركوب عليها، وقد جاءت فيها أحاديث منها حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه، وفيه: «ونهى عن جلود السباع والركوب عليها»، وعن أسامة بن عمير رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفترش جلود السباع». ومنها حديث معاوية: «لا تركبوا الخز ولا النمار».
وأيضا حديث علي رضي الله عنه: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخز وعن ركوب عليه وعن جلوس عليه وعن جلود النمور وعن جلوس عليها وعن ركوب عليها». وهذه الأحاديث -وهناك غيرها أيضا- تدل بمجموعها على أن النهي عن جلود السباع ومنها النمور محفوظ بلا شك.
آلات اللهو والمعازف:
فلا يتخذ المسلم آلات اللهو والمعازف ولا يستعملها، فكل ذلك محرم
ستر الجدر:
فقد جاءت السنة بالنهي عن ستر الجدر إلا لحاجة، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى سترًا فهتكه، وقال: «إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين». قال في الاختيارات في باب الوليمة: «ورخص أبو محمد في ستر الحيطان لحاجة من وقاية حر أو برد.
ومقتضى كلام القاضي المنع لإطلاقه على مقتضى كلام أحمد: يكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجة لوجود أغلاق غيرها من أبواب الخشب ونحوها، وكذا تكرار الستور في الدهليز لغير حاجة، فإن ما زاد على الحاجة فهو سرف. وهل يرتقي إلى التحريم؟ فيه نظر».
وقال شيخنا ابن باز رحمه الله: «ستر الجدار أقل أحواله الكراهة لأنه نوع إسراف لا حاجة إليه وأما ستر النوافذ فلا بأس به، وكذا إذا كان على الأبواب أما الجدر فينكر».
المبالغة في البناء:
فلا يبالغ المسلم في البناء، قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة إذا تطاول رعاة البهم في البنيان»، كما ورد ذم البناء مطلقا في حديث خباب «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب».
وهذا محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لا بد منه للتوطن وما يقي البرد والحر، ومن حديث أنس رضي الله عنه: «أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا»، أي إلا ما لا بد منه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق